الشيخ محمد آصف المحسني
238
معجم الأحاديث المعتبرة
القائم ؟ قال زيد : هكذا قلت قال : فقلت لزيد : هل تَذْكُرُ قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر عليه السلام وأنت تقول : إن اللَّه تعالى قضى في كتابه أنه « مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ، وإنما الأئمة ولاة الدم ، وأهل الباب ، فهذا أبو جعفر الامام ، فان حدث به حدث ، فان فينا خلفاً وقال : وكان يسمع مني خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أقول : فلا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ، فقلت : فانّ منكم من هو كذلك ، ثم قال : ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأتُ راحلةً ، ومضيت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أن اللَّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران ، بأي شي تعرف أي السيوف سيف الحق واللَّه ما هو كما قال ، ولئن خرج ليقتلن ، قال : فرجعت ، فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله رحمه الله . « 1 » أقول : الشاذاني هو محمد بن أحمد بن شاذان ( نعيم ) ، حسن انشاء اللَّه فتأمل . ويؤيد السند سند آخر للمتن غير معتبر . وقوله « ضاريا » اي شجاعا معتادا للمناظرة . وقال المجلسي رحمه الله : وليس « القائم » في بعض النسخ وان لم يكن فهو المراد ، والزام الكناني عليه باعتبار انّه اقرّ بامامة الباقر عليه السلام وهو ينافي الحصر الذي ادّعاه ، ثم أراد زيداً أن يلزم عليه القول بإمامته بما قال له الكناني سابقاً امّا تواضعا أو مطائبة أو مدافعة ، فأجاب بانّه كان مرادي انّ فيكم من هو كذلك . ( لا كلّ أهل البيت كذلك ) . وحاصل كلام الإمام الصادق عليه السلام مجرّد الخروج بالسيف لا يدل على إمامة الخارج فإذا كان الخارجون بالسيف متعددّيين معارضين كيف يمكن تعيين المحق منهم . [ 1290 / 3 ] وعن محمد بن الحسن « 2 » وعثمان بن حامد عن محمد بن يزداد عن محمد ابن الحسين عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن عمار الساباطي قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج ، قال : فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟ قال : سليمان : قلت : واللَّه ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا ، قال : فحرّك رأسه وأتى زيدا وقصّ عليه القصة ، قال :
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 46 / 195 - 194 ورجال الكشي / 224 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 46 / 197 - 196